الحسن بن محمد البوريني

284

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

وكان بدر الدين هذا من أفاضل الناس . وكانت له معرفة بصناعة القماري اللطيفة ، حتى إنّ القماري الثلاث التي هي فوق محراب الجامع الأموي من صناعته . وكان له ( 79 جهنىّ ) حظ عظيم « 1 » . ولمّا ورد المولى عبد الرحمن الجامي إلى الحج أنزله الملّا بدر الدين المذكور في بيته بدمشق وأقام عنده أياما . وأما صاحب هذه الترجمة الشيخ أبو بكر المذكور فإنّه طلب العلم في بداية أمره [ بها ] « 2 » . ونشأ في وصاية عمّه الشيخ محمد الجوهري ، لأنّ والده مات وهو صغير . وله إخوة سيأتي ذكر بعضهم إن شاء اللّه تعالى . وكان قد قرأ عليّ وتخرج لديّ ، وكانت قراءته في « شرح الشذور » لابن هشام ، وتردّد إلى مصر كثيرا وقرأ على علمائها ، وحضر دروسهم . وهو الآن يتعاطى بعض المتاجر بإرسال بعض البضائع إلى أخيه الشيخ حسن بمصر ، ويلازم حضور دروسنا ، وله الذكاء الكامل ، والكرم الشامل . وله نظم كثير ، وإنشاء ماله نظير . فمن نظمه هذه الأبيات يناظر بها قصيدة الملك الأمجد بهرام شاه الأيوبي . ومطلع قصيدة الملك قوله : عهد الصّبا ومعاهد الأحباب * درست كما درست رقوم كتاب وأبياته قوله : أمن النّوى أم فرقة الأحباب * هطلت دموعك مثل هطل سحاب أم من زمان جار في أحكامه * حتى استطال على ذوي الأحساب أم من تذكر معهد الأحباب أم * من ذكر خلّان به وصحاب

--> ( 1 ) ما بين الخطين القائمين ساقط من ه ( 2 ) الزيادة من ه